اخبار عاجلةاخر الاخبارالرئيسيةحوارعقاري

المهندس حسين صبور :* ” زوجتي “….. السر الحقيقي وراء نجاحي

مستقبل السوق العقاري بمصر واعد

* الاجراءات الاصلاحية الحالية شراب مؤلم لا بد منه

* لدينا استعداد لزيادة أعمالنا بمستقبل سيتي

* دبي وبيروت و المغرب العربي دول خفيفة الظل

حوار : ميرفت أبو زيد

بعد تخرجه في كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1957م بدأ المهندس حسين صبور ، رحلة عمله في الخمسينات وكان أول مشروع قام به في حياته هو بناء “مقبرة” للأستاذ ويلسون أمين المصري المسيحي، بلغت قيمتها تصميما وتنفيذا 150 جنيها، و المشروع الثاني فكان إقامة حائط لتقسيم مخازن “الشركة العامة للتجارة والكيماويات” في حارة أليكسان بمنطقة مصر القديمة مقابل 140 جنيها.

و أسس مكتبا مشتركا للأعمال الهندسية مع اثنين من زملائه خريجي كلية الهندسة ، أولهما توفيق نسيم، سليل إحدى العائلات المسيحية الثرية و الثاني عفت منصور الذي سافر بعد فترة قصيرة في بعثة للحصول على درجة الدكتوراه من الولايات المتحدة.

سافر المهندس صبور إلى السفر لليبيا عام 1968م وبدأ العمل هناك منذ الربع الثاني من عام 1968.

عمل ليل نهار من أجل أن ينجح و ساعده زوجته في هذا النجاح و لم ينسى دور زوجته المخلصة في مسيرة نجاحة ، معترفا بدورها في الشهرة التي نالها على جميع المستويات العربية و العالمية .

شارك في تخطيط وتنفيذ مشروعات بناء المدن الجديدة التي توجهت الدولة لإقامتها مثل العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة والسادات ، بالإضافة إلي مدينة برج العرب في جنوب غرب الإسكندرية، كما شارك في العديد من المشروعات القومية العملاقة التي أقامتها الدولة مثل مشروع الطريق الدائري حول القاهرة ومشروع مترو الأنفاق وبعض الفنادق الكبرى والعديد من المستشفيات والمصالح الحكومية.

وتولى رئاسة أحد أكبر النوادي المصرية “نادي الصيد” وكذلك اتحاد تنس الطاولة المصري، ورئيسا لمجلس إدارة “بنك المهندس” لمدة خمس سنوات، ورئيس جمعية “رجال الأعمال المصرية”.

لم يتراجع ولم يتهاون في إنجاز المشاريع بالرغم من سوء الأحوال الاقتصادية التي تمر بها البلاد في الفترة الراهنة، يري أن الوضع الاقتصادي بمصر سئ للغاية، منوهاً إلى حتمية الاجراءات الاصلاحية التي تتخذهه الدولة بالرغم من ألمها على الشعب المصري، مؤيداً إلغاء الدعم بالكامل بل يري تلك الخطوة كان من المفترض اتخاذها منذ عهد السادات.

لم ينتابه القلق على مستقبل السوق العقاري في الفترات المقبلة بالرغم من تأثره السلبي نتاج قرار التعويم في الآونة الأخيرة، مؤكداً على توسيع أعماله بـمشروع«مستقبل سيتي»، واضعاً بعض الحلول لنمو السوق العقاري بمصر وقدرته على منافسة الأسواق العقارية بالبلدان الأخرى، بالفعل إنه رجل الأعمال «حسين صبور»، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتنمية العمرانية، الذي أكد كثيرا في حواره مع مجلة ” أربيان بزنس مصر ” أن وراء ذلك النجاح الكبير هو «زوجته»

وإلى تكملة الحوار…

هناك مثل شعب يقول أن وراء كل «رجل عظيم إمرأة عظيمة » هل هذا المثل ينطبق عليك؟

بالفعل هذا المثل ينطبق عليّ 100 %، فيكفي لي أن أنسى فضلها عندما كنت أعمل ليل نهار وهي تقوم بتربية الأولاد على الوجه الذي أفتخر به الأن ، و لم تكتفى بذلك بل كرّست حياتها بالكامل لهم، كما أنني في فترة من الفترات مررت بضائقة مالية فلم تلجأ لأحد و تشكو من الوضع السئ لكنها قامت ببيع كافة مصاغها بالبطبع «وراء كل رجل ناجح إمرأة».

كيف ترى الوضع الاقتصادي في مصر؟

الوضع الاقتصادي في مصر الآن في تحسن، ونحن كان لدينا كثير من العيوب في الاقتصاد لكن من كان يحكمنا مسبقا كتم تلك العيوب حتي وصلنا إلى مرحلة صعبة تحتاج إلى علاج ، فميزانية الدولة يتم صرف 30% منها على مرتبات الموظفين، وذلك لأن القطاع العام به 7.5 مليون موظف ومن المقترض أن يتم تصفيتهم إلى 1.5 مليون موظف، بإعتبار أن عدد الـ6 مليون موظف أصبحوا عبئا على الدولة ، كما أن هناك نسبة 30% أيضا من ميزانية الدولة يتم صرفها على سداد فوائد القروض التي تقترضها الدولة وليس القروض ذاتها، و الـ 30% الأخرى من ميزانية الدولة يتم انفاقها على الدعم، وبالتالي لا يوجد ما تنفقه الدولة على الاصلاحات أو لتنمية الوضع الاقتصادي، لذا نرى أن كل الخدمات بها باتت سيئة سواء كانت التعليم أو الصحة أو غيرها.

ولذلك كان حتما من تدخل الدولة و لأول مرة بجدية لاصلاح الوضع الراهن، على الرغم من صعوبة الأمر عليها و خاصة فيما يتعلق بتقليص عدد الموظفين و كذلك رواتبهم ، حتى تستطيع سداد فوائد القروض.

الشئ الوحيد الذي تستطع الدولة المساس به هو «الدعم»، وهذا الدعم قامت بإلغاءه كثير من الدول، ونحن متأخرين في رفع الدعم، ولو تم إلغاءه منذ عهد السادات لما وصلنا إلى هذا الوضع، وأنا أعلم جيداً أن هذا الاصلاح الاقتصادي مثل ” الشراب المؤلم ” ، لكن لا بد من تجرعه كي تنمو الدولة وتسير إلى مسار التقدم.

هل ترى أن المستثمرين الأجانب لديهم تخوف من الاستثمار في مصر؟

طبعاً: فهم يتخوفون من البيروقراطية ، بالإضافة إلى تخوفهم من الفساد وبمنتهي الصراحة الدولة لا زال بها فساد ولا زال مبدأ «الدرج المفتوح» عرض مستمر، فضلاً عن عدم احترام الدولة لعقودها .

هل ترى أن قانون الاستثمار أضاف شئ لمصر.. وكيف ترى نظرة الدولة للمستثمر الأجنبي؟

ليست القضية في القانون ، على الرغم من أن هناك بعض النقاط تم تعديلها به لصالح المستثمر ومنها منح المستثمر الحق بتحويل أرباحه للخارج بعدما كان هذا الأمر غير مباح، لكن إلغاء ” الفساد والبيروقراطية ” ، و ” احترام الدولة لعقودها ” مع المستثمرين هو ما يجب تنفيذه حتى ننهض بالاستثمار.

الدولة ترغب بجذب المزيد من المستثمرين الأجانب مثل أي دولة بالعالم ، فالاستثمار الأجنبي يزيد من فرص انشاء مشاريع تعمل على تشغيل العمالة ومن ثم القضاء على مشكلة البطالة وزيادة الصادرات.

بالنسبة لقرار تعويم الجنيه هل تراه قرار صائب وحتمي كان لا بد من اتخاذه؟

بالفعل كان من الضروري اتخاذ مثل هذا القرار من أجل الإصلاح الاقتصادي والمالي، فقبل التعويم كانت تقدر صادرات الدولة بنحو 20 مليار دولار بينما قدرت الواردات بنحو70 مليار دولار، وذلك لأن سعر الجنيه كان ليس حقيقياً مقارنة بالعملات الأخرى، لكن عقب عملية التعويم سيُلاحظ تناقص كم الواردات وزيادة الصادرات وذلك لارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه.

وكيف ترى تأثير قرار التعويم على السوق العقاري؟

التعويم كان له تأثير سلبي على السوق العقاري و رغم ذلك لم يكن بالأمرالوحيد الذي تأثر به السوق العقاري، و لكن نجد أن إلغاء الدعم عن الوقود والكهرباء سيؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات، وعلى الرغم من ذلك لا توجد تخوفات على السوق العقاري بسبب تلك القرارات، وذلك لأن مصر بها 90 مليون نسمة والطلب على الشقق السكنية بات يتزايد، كما أن هناك كثير من المناطق القديمة باتت تتهالك وتحتاج إلى إعادة بناءها، فضلاً عن اتجاه الدولة إلى بناء الاسكان عوضاً عن العشوائيات، وهناك حقيقة لا بد من إداركها أن أسعار الوحدات السكنية ارتفعت كثيراً على ذوي الدخل من العملة المحلية لكنها باتت جاذبة لذوي الدخل من العملات الأجنبية من العاملين بالخارج، فإذا تضرر من بالداخل من ارتفاع الأسعار استفاد من بالخارج، وأنا لا أري أي تخوف على مستقبل السوق العقاري في الفترة القادمة.

هل هناك تحديات تواجه السوق العقاري ..وكيف يتم مواجهتها؟

كل شئ بالدولة يواجه تحديات فأول تحدٍ نجده في أسعار الأراضي حيث أن المتحكم الوحيد به هي الدولة التي قامت بزيادة أسعارها بشكل غير طبيعي، وبالتالي يتم زيادة أسعار البناء بسبب الأراضي، ومن ثم نجد ارتفاع أسعار الكهرباء والمازوت، بالإضافة إلى إلغاء الدعم .

كل هذا يؤثر على أسعار الوحدات السكنية، ومن الممكن مواجهة تلك التحديات من خلال تخفيص أسعار الوحدات السكنية بعض الشئ، أو تغيير نماذجها أو توحيد شئ محدد بها وهكذا.

ماذا ترى في اتجاه الدولة نحو الخصخصة في الفترة الأخيرة كمحاولة للنهوض بالوضع الاقتصادي؟

الخصخصة نجحت في بريطانيا وفي دول أخرى بشدة لكنها فشلت في مصر، وذلك لكون تلك الدول اتبعت النظم الأساسية الصحيحة لهذه الخصخصة ونحن لم نتبعه، فكان لا بد من تجميل الدولة لشركاتها ومنشأتها قبل بيعها.

من وجهة نظرك ما هي الدول العربية التي حدث بها طفرة في السوق العقاري؟

دبي وبيروت وأحياناً المغرب العربي، هذه الدول لديها ميزة للأجنبي ليست متواجده في مصر، مثلاً في دبي من يبتاع شقة سكنية بسعر محدد يحصل على الإقامة مقابل ذلك، وهذا الأمر شجع المستثمرين الاجانب على الشراء بالدولة وهناك العديد من الميزات التي تشجع على شراء الوحدات السكنية، مثل نظافة الشوارع على الأقل، كما أن تلك الدولة نجدها ” خفيفة الظل ” حيث يوجد بها كافة أدوات الترفية، وإذا قامت مصر بمنح تلك المزايا بالتاكيد ستزيد من شراء العقارات من غير المصريين، ويجب أن تكون الإقامة بمصر جاذبة للأجنبي كي تصبح كغيرها من الدول التي تقدمت في السوق العقاري على المستوي العالمي، فمصر مغرية للغاية لكن لا بد من القضاء على الارهاب بقدر المستطاع.

ما هي الانجازات التي تم اضافتها للسوق العقاري في الفترات الأخيرة؟ وما الأشياء التي تراها تحتاج لمزيد من الاصلاحات؟

لا شك أنه في الفترة الأخيرة تم إنشاء شركات محترمة تستثمر في العقارات، و قبل ذلك كانت الدولة تضع المزيد من الموانع كي تُحجم المستثمر على البناء، كتدخلها في العلاقة بين المالك والمستأجر في التسعير والإيجار، لكن في الوقت الراهن سحبت الدولة نفسها تقريباً فباتت العلاقة مباشرة بين المالك والمستأجر، و رغم ذلك هناك كثير من الأشياء سيئة مثل طول فترة استخراج التراخيص و لقد عانيت من هذا الأمر، فضلاً عن تحكم الدولة في الأراضي كلها، وارتفاع الأسعار بها والتحكم في طريقة سدادها.

بالنسبة لـ مشروع الشركة بـ «مستقبل سيتى» بالقاهرة الجديدة كيف تراه؟

نحن أول من اشتري بمستقبل سيتي وأثبتنا مدى الاقبال على الشقق التي تم بناءها على تلك الأرض، هذا ما جعل أسعار الأراضي بمستقبل سيتي تتضاعف عقب ذلك، ولم نكن نتصور هذا الارتفاع لكننا أخذا قطعتين أخرتين عقب القطعة الأولي، نقوم ببناء 2 منهما حالياً والثالثة نقوم باستخراج تراخيصها، ونحن لدينا استعداد بتوسيع أعمالنا بمستقبل سيتي لأننا لدينا ايمان شديد بالموقع والشركة المالكة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock