اخبار عاجلةاخر الاخبارالتلفزيون و السينماالرئيسيةمنوعات

” سندريلا قصر العزلة ” التي أنهت رحلة سعادتها مع شاه إيران بسبب ” الوريث “

" سندريلا قصر العزلة " التي أنهت رحلة سعادتها مع شاه إيران بسبب " الوريث "

أربيان بزنس مصر : كانت إحدى أجمل نساء عصرها سليلة ثقافتين وحضاريتين” الفارسية ” و” الجرمانية “.

احتلت عناوين الصحف وحديث الناس في عصرها عاشت أجمل قصة حب لم تستمر لأكثر من 7 سنوات وتم طلاقها بسبب عدم انجابها وريث عرش إيران ، إنها الجميلة الساحرة الإمبراطورة الإيرانية ” ثريا اسفندياري ” التي ولدت لأب من اصفهان وأم من ألمانيا و التي اقترنت بشاه ايران رضا بهلوي وهي في سن التاسعة عشر من عمرها.

وبعد حب ولد من النظرة الأولى في قصر المرايا حدث الزواج الأسطوري كما يحدث في الحكايا الخيالية وهو ما جعل من ثريا ايقونة في تلك المرحلة فهي حديث الصحافة والصالونات في الشرق والغرب باعتبار ان ذلك العصر كان فيه الملوك والأمراء هم نجوم المجتمع قبل ان يصبح الفنانون هم أصحاب هذه المكانة الاعتبارية.

نتيجة بحث الصور عن ثريا اسفندياري

وجاء اللقاء بين السندريلا الصغيرة ابنة سفير إيران في ألمانيا وبين واحد من أهم أصحاب العروش في فترة الخمسينات، وهو الذي كان قد طلق زوجته الأولى الأميرة فوزية ابنة ملك مصر آنذاك فؤاد وشقيقة الملك فاروق.

وتحدث الجميع وقتها عن الخاتم الماسي الذي قدمه شاه إيران للسندريلا ثم تألقت في فستان زفاف من ابتكارات كريستيان ديور الذي حضر بنفسه ليحمل الفستان المطرز بالذهب والفضة والألماس وعن الحلة التي ازدان بها قصر الرخام في طهران الذي احتضن الزفاف.

لكن سرعان ما انقلب الحب الجارف والحكاية الأسطورية إلى خلافات حادة تسربت للمجتمع المخملي وكذلك للصحافة التي تهتم كثيرا بالأسرة الحاكمة في إيران.

صورة ذات صلة
وكان منطلق الخلافات في البدء غيرة الزوجة الأولى من الثانية التي احتلت قلب الشاه وسيطرت على عقله، كما تبوأت مكانة لدى الإيرانيين ثم بدأت توترات من نوع آخر، باعتبار أن الجميع كانوا ينتظرون بنفاذ صبر حمل الإمبراطورة، لاسيما وان الشاه كان يحلم بولي عهد يسعده ويخلفه على العرش، خاصة وان زوجته الأولى أنجبت له ابنة وحيدة.

وطال انتظار الشاه وكان ينتظر ذاك الذي لا يأتي وانكفأت الإمبراطورة الجميلة على نفسها وبدأ الحب يفتر يوما بعد اخر حتى باتت أسيرة قصر العزلة وتسلل الحزن الى العينين الجميلتين فغاب بريقهما وجللتهما غلالة من الدموع التي تسكن المحاجر.

وبات واضحا ان العادات والتقاليد واكراهات السلطة أقوى من الحب الذي يمكن ان يقدم قربانا من اجل استمرار العرش. وباتت ثريا مجرد امرأة عاقر في نظر المحيطين بها وساءها كثيرا ان تكون مجرد رحم للإنجاب وان تدفع الثمن باهظا لمجرد أنها لم تنجب.

فبعد سبع سنوات من الزواج فقد شاه إيران الأمل في ثريا، بأن تنجب له وريثا للعرش، وهو الذي كان متعجلا هذا الأمر ومتلهفا عليه، ولم يجد بدا من أن يصارحها برغبته في الزواج عليها حتى يتسنى له إنجاب ولي العهد، وهو ما رفضته ثريا وأبت كرامتها وأنوثتها أن تقبل ذلك، واختارت الطلاق وهو ما حدث في عام 1958.

ورغم اختيارها الانفصال الا انها اعترفت انها لم تتوقع ان يتم ذلك بتلك السرعة والعنف ودونما تقدير لمشاعرها كأنثى.

وطَّلق الشاه الإمبراطورة ذات ” العينين الحزينتين ” ، بسبب الأعراف والتقاليد و التي قضت على كل ما يربط الشاه بحبيبته ثريا ، الأمر الذي هز الصحافة العالمية وتناولته الوكالات معلناً عن نهاية مأساوية لقصة حب هي إحدى أجمل الحكايا في القرن العشرين.

وبعد مغادرتها قصر العزلة، خرجت دون رجعة من حياة شاه ايران الذي ترك فراغا مقيتا في حياتها وهو الذي ملأ كيانها وكان عاشقا متيما، بها ولعل ورود الستين التي كانت ترسل كل يوم إليها كانت إحدى البصمات للعشق الذي خلده التاريخ بينهما.

وانتهى بها المطاف إلى رحلة التيه في عواصم أوروبا، حيث هجرها الجميع، ولم تعد مادة مفضلة لصحافة الصالونات، وهو ما لم يستوعبه عقلها.

بعد ان كانت حديث الدنيا ، وجدت نفسها وحيدة بكل ما تحمله الوحدة من مرارة وعذاب ومعاناة.

نتيجة بحث الصور عن ثريا اسفندياري

وفي هذه المرحلة، بدأت رحلة البحث عن الذات لتخرج من عزلتها من جديد، واختارت ان تلج عالم الفن لتصبح ممثلة مدججة بجمالها الأخاذ وفتنتها الساحرة ، ولكنها كانت على موعد مع الفشل الذريع فقد ظهرت في فيلمين لم يكتب لهما النجاح وقيل وقتها ان اعمالها السينمائية سحبت قبل ان تعرض بتأثير من الشاه صاحب النفوذ الواسع والذي رفض ان تمتهن من كانت في عصمته مهنة التمثيل.

Soraya Esfandiary-Bakhtiari married Shah Mohammed Reza Pahlavi in 1951 - HarpersBAZAAR.com

وقد سجلت ثريا كل تفاصيل رحلتها مع الحب والحياة في سيرتها الذاتية التي صدرت في كتاب اسمته بـ ” قصر العزلة ” وذلك في عام 1991 قبل أن ترحل عن الدنيا عام 2001.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock